المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
16
تفسير الامام الحسين ( ع )
فالمحدّث أحمد بن محمّد المكي الخوارزمي من أعلام القرن السادس ومن محدّثي علماء الحنفية وأجلتهم ، الذي احتل اسمه صيتا واسعا وذكرا حسنا في جميع الأوساط ، روى بسنده عن جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لو أن الغياض أقلام ، والبحر مداد ، والجن حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم روى بسنده عن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده قال : قال رجل لابن عباس في فضائل علي بن أبي طالب : أو لا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب . قال رضي اللّه عنه [ والكلام للخوارزمي ] ويدلك ذلك أيضا ما يروى عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل ، وهو كما عرف أصحاب الحديث في علم الحديث قريع أقرانه ، وإمام زمانه ، والمقتدى به في هذا الفن في إبّانه ، والقارئ الذي يكبو فرسان الحفاظ في ميدانه ، وروايته ( رض ) فيه مقبولة ، وعلى كاهل التصديق محمولة ، لما علم أن الإمام أحمد بن حنبل ومن احتذى على مثاله ، ونسج على منواله ، وحطب في حبله ، وانضوى إلى حفله مالوا إلى تفضيل الشيخين رضي اللّه عنهما وأرضاهما وأظلنا يوم القيامة بظل رضاهما ، فجاءت روايته فيه [ أي في علي ابن أبي طالب ] كعمود الصباح لا يمكن ستره بالراح وهو ما . ثم يردف كلامه هذا ليستشهد بما رواه أحمد بن حنبل حيث يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن